الشيخ الطوسي
231
الخلاف
الجامع خرج يوم الجمعة وبطل اعتكافه ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يبطل ، ويكون كأنه استثناه لفظا إذا كان خروجه بمقدار ما يصلي فيه أربعا قبل الجمعة ، وأربعا بعدها ، وقيل : ستا قبلها وأربعا بعدها ثم يوافي موضعه ويبني ( 2 ) . دليلنا : إنا قد بينا أن الإعتكاف لا يصح إلا في المساجد الأربعة بإجماع الفرقة على ذلك ، ويكون الاعتكاف صحيحا فيها فلا خلاف ، وعدم الدليل على صحته في غيرها ، وإذا ثبت ذلك سقط عنا هذا التفريع . مسألة 98 : إذا أذن لزوجته أو أمته في الاعتكاف عشرة أيام ، لم يكن له منعهما بعد ذلك . وبه قال أبو حنيفة في الزوجة ، فأما الأمة فلا يلزمها ( 3 ) . وقال الشافعي : له منعهما من ذلك ( 4 ) . دليلنا : أنه قد ثبت اعتكافهما بإذنه بلا خلاف ، وجواز منعهما ذلك يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه . مسألة 99 : إذا نذر أن يعتكف شهر رمضان ، لزمه ذلك ، فإن فاته قضى شهرا آخر يصوم فيه ، فإن آخره إلى رمضان آخر فاعتكف فيه أجزأه . وقال الشافعي : إذا فاته قضاه بغير صوم ، وإن شاء أخره وقضاه في رمضان آخر ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجموع 6 : 514 ، وكفاية الأخيار 1 : 134 ، والهداية 1 : 133 ، والمبسوط 3 : 117 ، وتبيين الحقائق 1 : 350 . ( 2 ) فتاوى قاضيخان 1 : 221 - 222 ، والهداية 1 : 133 ، واللباب 1 : 175 ، والمبسوط 3 : 117 ، وتبين الحقائق 1 : 350 ، وشرح فتح القدير 2 : 110 ، والمجموع 6 : 514 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 1 : 211 ، وفتاوى قاضيخان 1 : 223 ، وبدائع الصنائع 2 : 109 ، وشرح فتح القدير 2 : 109 - 110 ، والمغني لابن قدامة 3 : 151 - 152 ، وفتح العزيز 6 : 492 . ( 4 ) الأم 2 : 108 ، والمجموع 6 : 477 ، وفتح العزيز 6 : 492 ، والمغني لابن قدامة 3 : 151 . ( 5 ) المجموع 6 : 487 ، والبحر الزخار 3 : 267 .